تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في الوسائل 13 / 184 ، عن التهذيب مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وعن فضالة ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط : فحلّني حيث حبستني . قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتّع في قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه . وفي الفقيه 2 / 304 ، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . وإذا قرن الرّجل الحجّ والعمرة فأحصر بعث هديا مع هديه ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ، فإذا بلغ محلّه أحلّ وانصرف إلى منزله ، عليه الحجّ من قابل ولا يقرب النساء . . . . أقول : قد تقدّم أنّ الظاهر من الآية هو أنّ من أحصر فعليه ما استيسر من الهدي سواء كان بعد هدي آخر أم لا . وصريح رواية معاوية بن عمّار أنّ القارن يجب عليه من هديه الّذي ساقه هدي آخر . ورواية محمد بن مسلم ورفاعة بظاهرها لا تنافي ذلك ، إذ الكلام في بعث هدي آخر غير الهدي الّذي ساقه أوّلا ، والرّواية تثبت الأوّل ، ورواية معاوية بن عمّار وظاهر الآية تثبتان هديا آخر أيضا . قوله تعالى :
« وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » .
اختلفوا أنّ حلق الرأس هل هو ممّا يتوقّف عليه التحلّل أم الحلق وجوازه متوقف على التحلّل ، ولا يحصل التحلّل الّا بنيّته وإرسال الهدي وبلوغه محلّه ونحره فيه فالآية الكريمة لا تدلّ أزيد من منع الحلق حتّى يبلغ الهدي محلّه وليس مفهومه وجوب الحلق بعد بلوغه بل أقصى ما يقال جوازه ، فعلى هذا لا دليل على وجوب الحلق وتوقف التحلّل عليه . في الوسائل 13 / 181 ، عن التهذيب مسندا عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي ؟ فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ، ولا يجب الحلق حتّى يقضي