قيد ومتعلّق لأصل العبادة والماهيّة المطلوبة على الإطلاق ، فمفاد الآية ومعناها :
ائتوا الحجّ والعمرة تامّين مخلصين مطلقا ، ويكون قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » .
[ آل عمران ( 3 ) / 97 ] مقيّدا لإطلاقها .
في الكافي 4 / 264 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن عمر بن أذينة قال :
كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بمسائل : بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس ، فجاء الجواب بإملائه :
سألت عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » .
يعني به الحجّ والعمرة جميعا لأنّهما مفروضان .
وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » .
قال : يعني بتمامهما ، أداءهما واتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما . وسألته عن قوله تعالى :
« الْحَجِّ الْأَكْبَرِ » .
[ التوبة ( 9 ) / 3 ] ما يعني بالحجّ الأكبر ؟ فقال : الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار . والحجّ الأصغر ، العمرة .
قوله عليه السّلام : « يعني به الحجّ والعمرة لأنّهما مفروضان » استظهار منه عليه السّلام بأنّ المراد من حجّ البيت ليس هو الحجّ فقط بل المراد منه الحجّ والعمرة جميعا .
وفي العلل / 408 ، عن محمد بن الحسن مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ من استطاع لأنّ اللّه تعالى يقول :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » .
وإنّما أنزلت العمرة بالمدينة ، وأفضل العمرة ، عمرة رجب .
قوله تعالى :
« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » .
الحصر فسّروه في اللّغة بالتضييق والحبس والمنع . وليس مرادفا للصدّ ، فإنّ الصدّ هو المنع من الخارج والحصر ما كانت الممنوعيّة من قبل نفسه . والظاهر أنّه لا فرق بين الحصر والإحصار ، فالقول بأنّ الإحصار المنع من ناحية العدوّ والخصم مثل الصدّ ممّا لا وجه له . نعم ، يمكن استعمال الحصر في مورد الصدّ لعلاقة ومشابهة