تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ومناسبة . قال في لسان العرب 3 / 193 : وحصر صدره : ضاق . والحصر : ضيق الصدر . . . . وحصره يحصره حصرا ، فهو محصور وحصير ، وأحصره ، كلاهما : حبسه عن السفر . وأحصره المرض : منعه من السفر أو من حاجة يريدها . . . . وقيل : حصرني الشيء وأحصرني أي حبسني . في معاني الأخبار / 222 ، عن أبيه مسندا عن محمّد بن أبي عمير وصفوان ابن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : المحصور غير المصدود . وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الّذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس من مرض . والمصدود تحلّ له النساء والمحصور لا تحلّ له النساء . وفي الوسائل 13 / 178 ، عن التهذيب ، مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . أنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليّا عليه السّلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي . فدعا عليّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلمّا برأ من وجعه اعتمر . فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحلّ له النساء ؟ فقال : لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . قلت : فما بال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ؛ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا . ففي هاتين الرّوايتين تصريح بما ذكرناه من معنى الحصر والصدّ . والحصر والصدّ موضوعان شرعا لجواز التحلّل من الإحرام مطلقا - سواء كان من الحجّ أو العمرة ، وسواء كان واجبا أو تطوّعا - إرفاقا وتخفيفا . ويهدي للتحليل من الإحرام