تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الباب ثمّ قال لا إله إلّا اللّه ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده ، ثمّ قال : ما تظنّون ؟ وما أنتم قائلون ؟ فقال السهيل بن عمرو : نقول خيرا ونظنّ خيرا ، أخ كريم وابن عمّ . قال : فإنّي أقول لكم كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين ، ألا إنّ كلّ دم ، ومال ، ومأثرة كان في الجاهليّة فإنّه موضوع تحت قدمي إلّا سدانة الكعبة وسقاية الحاجّ فانّهما مردودتان إلى أهليهما . ألا إنّ مكّة محرّمة بتحريم اللّه ، لم تحلّ لأحد كان قبلي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار ، فهي محرّمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا يحلّ لقطها إلّا لمنشد . ثمّ قال : ألا لبئس جيران النبيّ كنتم لقد كذّبتم وطردتم ، وأخرجتم وفللتم ، ثمّ مارضيتم حتّى جئتموني في بلادي تقاتلوني فاذهبوا فأنتم الطلقاء ، فخرج القوم كأنّما أنشروا من القبور ودخلوا في الإسلام . . . . وفي الكافي 4 / 226 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن معاوية بن عمّار قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة : إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحلّ لأحد قبلي ، ولا تحلّ لأحد بعدي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار . قوله تعالى :
« فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ » .
( 191 ) قال في المجمع 2 / 286 :
« فَإِنْ قاتَلُوكُمْ »
أي بدؤوكم بذلك
« فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ »
أن يقتلوا حيث ما وجدوا . قوله تعالى :
« فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
( 192 ) أي إن امتنع المشركون عن القتل والقتال فإنّ اللّه غفور رحيم . قوله تعالى :
« قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ » .
أمر وتصريح منه تعالى بالجهاد وقتل المشركين حتّى لا يكون خلاف