ذي العين وبإسفراره ينقضي اللّيل . وهو تحديد لجواز الأكل والشرب وغيرهما في شهر رمضان ووجوب صلاة الفجر ؛ وهو المقطوع في مذهب أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
قوله تعالى :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » .
نهى سبحانه وتعالى عن مباشرة الرّجال للنساء في المساجد وهم ساكنون فيها حفظا لحرمة المساجد وأداء لسنن الاحترام لهذه البيوت المكرّمة .
قوله تعالى :
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها » .
هذا تحريم من اللّه سبحانه فيجب على من آمن باللّه ووفى بعهده ، الامتثال لجميع ما قرّره سبحانه . وكذلك يجب الاحتراز عن جميع ما نهى عنه وحرّمه .
قوله تعالى :
« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » .
( 187 )
الكاف للتشبيه ، وذلك إشارة إلى ما تقدّم من بيان الأحكام والحدود والشرائع . وقد أكّد سبحانه وتعالى في المقام حفظا لشؤونها وموقعيّتها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ]
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 )
الظاهر أن أكل المال بالباطل لا يشمل عنوان الغصب والاختلاس والسرقة والظلم للناس ، فلا كلام لأحد من العقلاء في قبحها وتحريمها . والظاهر أنّ سوق الآية لتحديد الحدود وأنّ حلّيّة الأموال والانتقالات لا تمكن إلّا من حيث أحلّه اللّه لا كما شاء الناس من عند أنفسهم ، فلا سلطة لهم على الإطلاق في صرف الأموال . بعبارة أخرى : سيقت الآية الكريمة لبيان التحديد والتقنين والتشريع ، فلا مناص من أن يكون التصرّف في مال الغير بإذن من الشارع .
فالآية الكريمة لا تماسّ لها بالمأخوذ غصبا وظلما وعدوانا إذ لا سبب فيها حقّا كان أو باطلا ، بل هي كلمة جامعة تبطل التأثير على جميع ما تستند إليه