قال : يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » .
ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء . ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللّقمة واللّقمتين والتّمرة والتمرتين إلّا أن يكون وليّ يقضي دينه من بعده .
ليس منّا من ميّت إلّا جعل اللّه عزّ وجلّ له وليّا يقوم في عدّته ودينه فيفي عدّته ودينه .
وفيه أيضا / 122 ، عن العدّة مسندا عن زياد بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
فقال :
كانت قريش تقامر الرّجل بأهله وماله فنهاهم اللّه عزّ وجلّ عن ذلك .
وفي الكافي 7 / 411 ، عن أحمد بن محمّد مسندا عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »
فقال :
يا أبا بصير : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأمّة حكّاما يجورون ، أما إنّه لم يعن حكّام أهل العدل ، ولكنّه عنى حكّام أهل الجور . يا أبا محمّد ! إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت . . .
وفي الوسائل 27 / 15 ، عن التهذيب مسندا عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السّلام ، وقرأته بخطّه سأله ما تفسير قوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » ،
فكتب بخطّه :
الحكّام القضاة ، ثم كتب تحته : هو أن يعلم الرّجل أنّه ظالم ، فيحكم