له القاضي ، فهو غير معذور في أخذه ذلك الّذي قد حكم له إذا كان قد علم أنّه ظالم .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 235 ، عن أسباط بن سالم ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاءه رجل فقال له أخبرني عن قول اللّه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » .
قال : عنى بذلك القمار . . .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
بيان : السّؤال عن الأهلّة ليس من حيث آيتيّتها وطور خلقتها هلالا وقمرا وبدرا ، بل الظّاهر بقرينة قوله
« الْأَهِلَّةِ »
- بصيغة الجمع - أنّ السؤال عن تكرار الهلال بعد غيبتها بنظام مخصوص فأجيبوا بأنّ بروز الهلال بعد المحاق ، هو مواقيت للناس في صومهم وإفطارهم وحجّهم ونحرهم والآجال الّتي يضربونها ويقدّرونها في معاملاتهم وديونهم . قال تعالى :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » .
[ يونس ( 10 ) / 5 ]
و
« وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا » .
[ الإسراء ( 17 ) / 12 ]
وحيث إنّ الجواب وقع لبيان الحكمة وفوائد الأهلّة ، فهو أيضا قرينة أخرى