تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بعض أهل السنّة . . . وفي الفقيه 2 / 61 ، عن حفص بن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ شهر رمضان لم يفرض اللّه صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له : فقول اللّه عزّ وجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
قال : إنّما فرض اللّه صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ، ففضّل به هذه الأمّة وجعل صيامه فرضا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى أمّته . وقال في الفقيه 4 / 72 ، في شرح مشيخته : وما كان فيه من حفص بن غياث فقد رويته عن أبي - رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عن حفص بن غياث . ثمّ ذكر طريقين آخرين إلى حفص بن غياث أيضا . وقال في معجم الرجال 6 / 149 : والمتحصّل من ذلك أنّ حفص بن غياث ، ثقة . وعملت الطائفة برواياته . وقال فيه أيضا / 151 ، بعد ذكر الطريق الثالث : والطريق صحيح . وقال في الميزان 2 / 24 بعد ذكر الرّواية : أقول : والرّواية ضعيفة بإسماعيل ابن محمّد في سنده . أقول : الطرق الثلاث الّتي ذكرها الشيخ إلى حفص بن غياث ليس فيها عن إسماعيل محمّد اسم ولا رسم . قوله تعالى :
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
( 182 ) قال في المنار 2 / 145 :
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
هذا تعليل لكتابة الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا ؛ وهو أنّه يعدّ نفس الصائم لتقوى اللّه تعالى بترك شهواته الطبيعيّة المباحة الميسورة امتثالا لأمره واحتسابا للأجر عنده فتتربّى بذلك إرادته على النهوض بالطاعات والمصالح والاصطبار عليها فيكون اجتنابها أيسر عليه ، وتقوّى على النهوض بالطّاعات والمصالح ، والإصطبار عليها ، فيكون
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 110 | محمد باقر الملكي الميانجي