تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . وكذا في الخصال / 530 . فبناء على هذه الرواية يمكن أن يقال : إنّ التشبيه كما يكون في أصل الصوم يكون في العدد والفرض أيضا ولكن في مقابل هذه الرواية روايات تدلّ على أنّ صوم شهر رمضان من خصائص هذه الأمّة دون سائر الأمم . وفي رواية أنّه كما من خصائص أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله دون سائر الأمم كذلك من خصائص محمّد صلّى اللّه عليه وآله نفسه دون سائر الأنبياء عليهم السّلام . فعلى هذا يكون التشبيه في أصل الصوم فقط . قال في تفسير القمي 1 / 65 : وقوله :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . . » .
فإنّه قال : أوّل ما فرض اللّه الصّوم لم يفرضه في شهر رمضان على الأنبياء ولم يفرضه على الأمم ، فلمّا بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله خصّه بفضل شهر رمضان هو وأمّته وكان الصوم قبل أن ينزل شهر رمضان يصوم الناس أيّاما . . . وفي الكافي 4 / 67 ، عن العدّة مسندا عن عبد اللّه بن عبد اللّه [ عبيد اللّه ] عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال : ناد في النّاس ، فجمع الناس ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ هذا الشهر قد خصّكم اللّه به وحضركم ، وهو سيّد الشهور . . . وفي الصحيفة المباركة السجاديّة في دعائه عليه السّلام في وداع شهر رمضان قال : وأجللت فيه من ليلة القدر الّتي هي خير من ألف شهر ، ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل . . . قال السيّد ( ره ) في الرّياض / 457 في شرح هذه الدّعاء : وهاتان الفقرتان صريحتان في أنّ صوم شهر رمضان من خصائص هذه الأمّة ، خلافا لما ذهب إليه
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 109 | محمد باقر الملكي الميانجي