تعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ »
الآية :
ولكم يا أمّة محمّد في القصاص حياة لأنّ من همّ بالقتل فعرف أنّه يقتصّ منه فكفّ لذلك عن القتل كان حياة للذي همّ بقتله ، وحياة لهذا الجاني الّذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص .
« يا أُولِي الْأَلْبابِ »
أولي العقول .
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
ثم قال عليه السّلام : عباد اللّه هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدّنيا وتفنون روحه ، أفلا أنبئكم بأعظم من هذا القتل وما يوحيه اللّه على قاتله ممّا هو أعظم من هذا القصاص ؟ قالوا : بلى يا بن رسول اللّه .
قال : أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا يجبر ولا يحيا بعده أبدا .
قالوا : ما هو ؟ قال : أن يضلّه عن نبوّة محمّد وعن ولاية علي بن أبي طالب ، ويسلك به غير سبيل اللّه ، ويغيّر به باتّباع طريق أعداء عليّ والقول بإمامتهم ودفع عليّ عن حقّه وجحد فضله ، وأن لا يبالي بإعطائه واجب تعظيمه ، فهذا هو القتل الّذي هو تخليد المقتول في نار جهنّم خالدا مخلّدا أبدا فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنّم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 181 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 )