إن قلت : على هذا ، فلا فائدة فى بعث الرسل و إنزال الكتب و الوعظ و الانذار .
قلت : ذلك لينتفع به من حسنت سريرته و طابت طينته ، لتكمل به نفسه ، و يخلص مع ربه أنسه ، ما كنا لنهتدى لو لا أن هدانا اللّه ، قال اللّه تبارك و تعالى :
وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
و ليكون حجة على من ساءت سريرته و خبثت طينته ، ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حى عن بينة ، كيلا يكون للناس على اللّه حجة ، بل كان له حجة بالغة .
و لا يخفى أن فى الآيات و الروايات ، شهادة على صحة ما حكم به الوجدان الحاكم على الاطلاق فى باب الاستحقاق للعقوبة و المثوبة ، و معه لا حاجة إلى ما استدل
شرح
اگر بگوييد : بنابراين [ كه كفر و عصيان و اطاعت و ايمان ، از تبعات ذات ، مقتضيات آن باشد ] پس در برانگيختن رسولان و فروفرستادن كتب [ آسمانى ] و پند [ پنددهندگان ] و ترس [ ترسانندگان ] فايدهاى نيست ، [ زيرا با ذاتى بودن شقاوت و سعادت ، اينهمه بىمعنى است و از روى جبر انسان رو به سرنوشتش مىرود ] .
گوييم : اين [ بعث ، انزال ، وعظ و ارشاد براى ايجاد شوق نسبت به مؤمن و مطيع ] براى آن است كه كسى كه حسن سريرت و طينتى پاك دارد ، انتفاع برد تا نفسش كامل شود و بدينوسيله أنس خود با پروردگارش را خالص گرداند و « اگر خدا ما را رهبرى نمىكرد ما خود هدايت نمىيافتيم » و خداوند تبارك و تعالى فرموده « و پند ده ، كه مؤمنان را پند سود بخشد » و تا حجتى باشد بر كسى كه سريرهاش سوء و طينتش خبيث است . تا هلاك شود هركه هلاك مىشود از روى بينه ؛ و حيات يابد هركه حيات مىيابد از روى بينه ، و تا براى مردم بر خدا حجتى نباشد ، بلكه خداوند داراى حجت رسا باشد .