تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بتحصين الثغور والقلاع ، وشراء الأسلحة والخيل والسهام للغزاة ، وعدد من الضياع والأملاك ليكون في كل حصن وقلعة من الطعام والعلف والخيول ما يكفي - عند الضرورة - ألف غاز أو ألفين سنة كاملة . وزادت ثمة أموال أيضا بنيت بها ، بأمر زبيدة ، مدينة مسورة بسور منيع من جهاتها الأربع على حدود « كاشغر » « 4 » و « بلور » « 5 » و « شنكان » « 6 » أطلق عليها اسم « بذخشان » « 7 » ما زالت قائمة وعامرة إلى اليوم « 8 » . وأقيم حصن آخر قبالة « راشت » « 9 » و « فامر » « 10 » على حدود « ختلان » باسم « واشجرد » « 11 » ، ما زال قائما عامرا أيضا ، وما زالت خيوله ومخازن أسلحته باقية على حالها . وأنشئ على هذا النحو « رباط » بمساحة حصينة في « أسفيجاب » « 12 » ما زال قائما عامرا . ومن الحصون التي بنيت أيضا ،
هامش
( 4 ) كاشغر : كانت مدينة وقرى ورساتيق في وسط بلاد الترك يسافر إليها من سمرقند وتلك النواحي ؛ وكان أهلها مسلمين ( معجم البلدان ) . ( 5 ) بلور ( بضم الأول والثاني ) : اسم قديم لولاية كانت تقع في شمالي كشمير الحالية ( عباس إقبال : حاشية 2 ص 178 ) . ( 6 ) شنكان : لم أعثر على شيء عن هذا الاسم . ( 7 ) بذخشان : جاء في « بلدان الخلافة الشرقية » ( ص 479 ) : « أما موضع مدينة بذخشان فلم تفصح عنه كتب المسالك التي انتهت إلينا . إلا أنه نظرا لمناعة أكثر هذه البلاد فمن المحتمل ، على ما يبدو ، أنها كانت في الوادي حيث تقوم اليوم مدينة فيض‌آباد قصبة البلاد الحالية ( ما وراء النهر ) » . ويقول عباس إقبال : « اسم ولاية في مشرق بلخ وجنوب غربي كاشغر ، ( حاشية 3 ص 178 ) . وأشار المقدسي إلى حصن زبيدة هذا في بذخشان ووصفه بأنه عجيب ( أحسن التقاسيم 303 ) . ( 8 ) أي أيام المؤلف . ( 9 ) راشت : اسم بلدة بأقصى خراسان ، وهي بين جبلين . كان منها مدخل الترك إلى بلاد الإسلام للغارة عليهم . يقال إن الفضل بن يحيي أقام هناك بابا حصينا أيضا ( معجم البلدان ) . ( 10 ) فامر : مدينة من أقاليم نهر سيحون ، شرقي أشروسنة ( بلدان الخلافة الشرقية 517 ) . ( 11 ) واشجرد : ( بالشين المفتوحة والجيم المكسورة ) : من قرى ما وراء النهر ، في أعالي نهر القباذيان ( معجم البلدان ؛ وبلدان الخلافة الشرقية 483 ) . ( 12 ) أسفيجاب أو أسبيجاب ( بفتح الأول وسكون الثاني ) : بلدة كبيرة من بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان ، كانت لها ولاية واسعة وقرى كثيرة . ولم يكن بخراسان ولا بما وراء النهر بلد لا خراج عليه إلا هذه البلاد ، لأنها كانت ثغرا عظيما ، فكانت تعفى من الخراج ، ليصرفه أهلها في ثمن السلاح ، ويكون عونا لهم على المقام بتلك الأرض ( معجم البلدان ) . أما مدينة أسبيجاب فتتفق هي وموضع سيرام التي تقع على نحو من ثمانية أميال شرق جكمنت على نهر أريس أو بدم ، وهو رافد من روافد سيحون اليمني ( بلدان الخلافة الشرقية 527 ) .