تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
2 - لما بدا لي أن في بعض عبارات طبعتي الدكتور شعار ودارك شيئا من تصحيف أو أنها لا تنسجم مع سياق الكلام والمعنى الذي وضعت له ، رجعت إليها في نسخة إقبال وتراءى لي أنها أصحّ وأكثر انسجاما ، ترجمتها عنه . 3 - جارى الدكتور جعفر شعار المرحوم عباس إقبال في حذف بعض الحكايات والأخبار لأسباب أخلاقية واجتماعية ، لكن دارك لم يحذف من المتن شيئا ، فترجمت الأشياء المحذوفة عن طبعته حرصا على أمانة الترجمة . 4 - يخلو الكتاب في الأصل - كغيره من أكثر المؤلفات القديمة - من العناوين الفرعية في الفصول ، لكن الدكتور شعار رغبة منه في التفريق بين محتويات الكتاب وتوضيحها - لا سيّما قصصه التي تبدأ كل منها بعنوان ( حكاية ) - جعل لها عناوين من عنده ، فتابعته في صنيعه هذا وزدت عليه تسهيلا للقارئ ودرءا لملالته . فالعناوين الموضوعة بين ( قوسين ) من وضعي أنا ، أما العناوين الأخرى فللدكتور جعفر شعار . فضلا عمّا تقدّم ، فلقد راعيت في ترجمة الاصطلاحات التاريخية والأمثال ولغة ذلك العصر الدقة المتناهية ما حالفني التوفيق ، واحتفظت بالألفاظ والاصطلاحات الفارسية التي استعملتها كتب . التاريخ العربية كما هي ونبّهت على المعرّب منها . ثم زوّدت الترجمة بهوامش توضيحية موجزة للأعلام والأماكن مما اعتقدت بوجوب ذلك فيها . لكلّ ما تقدّم طالت رحلتي في ترجمة هذا الكتاب إلى ما يقرب من ثلاث سنوات لم أضنّ فيها بجهد أو وقت في التنقيب عن شيء هنا ، وآخر هناك ، لكنني لست أدري - مع هذا - إلى أي مدى وفّقت في ترجمة هذا الأثر الجليل النافع . ومهما يكن فبحسبي أنني أردت أن أقدّم ، بترجمته ، خدمة صغيرة لتراثين عريقين ثرّيين ثريّين هما عمدة ما بقي من تراثنا الإسلامي في أصقاع المعمورة . إنّه لمن الواجب والحق بعد انتهاء هذه الرحلة أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأستاذ الصديق الدكتور غلام حسين يوسفي رئيس قسم اللغة الفارسية وآدابها السابق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الفردوسي بمشهد على عونه لي في حلّ بعض معضلات الكتاب وتوضيحها وتوجيهها ، وعلى تفضّله بكتابة تصديره القيّم عن السياسي العجوز نظام الملك وكتابه « سياست‌نامه » . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . يوسف بكّار