تصدير السياسي العجوز للدكتور غلام حسين يوسفي « 3 »
- 1 -
إن حياة الخواجة « 1 » نظام الملك من حيث التجارب التي استقاها من خلال إدارته دفّة الحكم ، ومن حيث طول مدّة وزارته ، وسعة آفاق حكومته خاصة ، جليّة جدّا ، ونادرة المثال . وبحسبنا أن نقول إنه كان الوزير القدير لألبأرسلان وملكشاه السلجوقي ثلاثين سنة ( 455 - 485 ه ) « 2 » ، وإنه « وسّع آفاق دولة إيران توسعة لم ير لها في إيران نظير في هذه الألف والثلاثمائة سنة من تاريخ الإسلام ، وإنه لم يكن في أنحاء كاشغر ، وأوزجند ، وبلاساغون ، وما وراء النهر ، وخوارزم ، وخراسان ، وسجستان ، وكرمان ، وفارس ، وعراق العجم ، وعراق العرب ، ومازندران ، وأذربيجان ، وأرمينية ، وآران ، والشام ، وبيت المقدس ، وأنطاكية ، من يتأخّر في تنفيذ أوامره وتطبيقها قيد أنملة . لقد كان السلطانان المذكوران - وقد كانا من أعظم سلاطين السلاجقة - يطيعان آراءه ويقرّان تصرّفاته و . . . ، ولم يكن خلفاء بني العباس ، في الغالب ، يميلون برءوسهم عن رغبته وإرادته . لقد كان أباطرة الروم وحكّام غزنين يعيشون في ظلّ حمايته . أما سلطان العرب ، فسار في ركبه ماشيا ، وقبّل حافر
هامش
( 3 ) المترجم : كتب الدكتور يوسفي هذا التصدير بالفارسية ، فنقلته إلى العربية . وقد نشره في كتابه « ديداري با أهل قلم » ( في صحبة أهل القلم ) . الجزء الأول ص 107 - 141 ، منشورات جامعة الفردوسي - مشهد 1976 .
( 1 ) المترجم : الخواجة لقب نظام الملك .
( 2 ) راجع : نسائم الأسحار من لطائم الأخبار . تحقيق مير جلال الدين أرموي « محدّث » . منشورات جامعة طهران 1338 شمسي ، وآثار الوزراء ص 207 تأليف سيف الدين حاجي بن نظام عقيلي ، تحقيق محدث ، منشورات جامعة طهران 1337 شمسي ، وتاريخ أدبيات در إيران ( تاريخ الأدب في إيران ) 2 : 905 للدكتور ذبيح اللّه صفا ، طهران 1336 شمسي .