فلقد طبع « سياستنامه » عدة طبعات ، وترجم إلى غير لغة أجنبية . وكان المستشرق الفرنسي شارل شفر أول من نشر نصه الفارسي بباريس عام 1891 م ( 1309 ه ) بالاعتماد على مخطوطات باريس ولندن وبرلين ، وموازنتها - إلى حدّ - بمخطوطتي ليننغراد . وفي عام 1893 م ترجمه إلى الفرنسية ، وفي عام 1897 م أصدر ملحقا لترجمته بمباحث الكتاب التاريخية .
واتخذت طبعة شفر ، مع أنها فيما يقول دارك ، « ليست مرضية » « 9 » ، أساسا لبضع طبعات وترجمات أخر . ففي عام 1330 أعيد طبعها بالحجر في بومباي بالهند « 10 » .
ثم أخذت طبعات الكتاب تترى في إيران نفسها ، ففي عام 1310 شمس ( 1931 م ) طبع طبعة منقّحة باهتمام عبد الرحيم خلخالي ، وفي عام 1320 شمسي أصدر المرحوم عباس إقبال طبعة جديدة منه لتدرّس في المدارس الإيرانية ، وقد عورضت بطبعتي شفر وخلخالي . تمتاز هذه الطبعة بمقدّمتها الجيدة وحواشيها المفيدة التي ظلت موردا ينهل منه كل من حقّق الكتاب ونشره أو كتب عنه بعده . وفي عام 1334 شمسي نشره ، على أساس طبعة شفر ، مرتضى مدرسي چهار دهي محلّى بتصحيحات العلّامة محمد قزويني وحواشيه . وفي عام 1340 شمسي نشره المستشرق الإنجليزي هيوبرت دارك معتمدا على عدد كبير من مخطوطاته التي جمعها من شتّى بقاع العالم « 11 » ، ثم ترجمه عام 1961 إلى الإنجليزية .
غير أنه لما عثر على نسخة النخجواني في تبريز بعد سبع سنوات من طبعته الأولى ، أعاد طباعته عام 1347 شمسي ( 1962 م ) لما لهذه المخطوطة من ميزات وخصائص هي التي نقلتها عنه سابقا ، وهي نفسها التي حملته على أن يقول بثقة واطمئنان : « إن طبعة شفر ، بالاهتداء إلى ما بين أيدينا من نسخ معتبرة ، قد فقدت أهميتها » « 12 » .
ونشره ، على أساس مخطوط النخجواني في الدرجة الأولى ، الأستاذ الدكتور جعفر شعار عام 1348 شمسي أي بعد عام واحد من طبعة دارك الثانية . إن هذه الطبعة لا تختلف في متنها عن طبعة دارك الثانية في شيء لاعتماد المحقّقين - في الدرجة الأولى - على مخطوطة تبريز نفسها ، كما أنهما تمتازان بما أضاف إليهما المحقّقان من تعليقات وملاحق لغويّة واصطلاحية وفهارس مختلفة . وقد أفاد المحقّقان كلاهما - لا سيّما في التعليقات - من حواشي طبعة المرحوم إقبال ، وقد أشار الدكتور شعار نفسه إلى هذا في مقدّمته « 13 » . ونشره البروفسور محمد آلتاي كويمن بأنقرة عام 1976 .
هامش
( 9 ) مقدمته ص 19 .
( 10 ) مقدمة عباس إقبال ، ص ي .
( 11 ) انظر وصفه لهذه المخطوطات وكلامه عليها في مقدمته ص 15 - 18 .
( 12 ) المرجع نفسه ص 19 .
( 13 ) ص 12 .