تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢

الآيتان : ( 71 - 72 ) [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 71 إلى 72 ]

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) التفسير : مما يضاعف حسرة المنافقين ، ويزيد في بلائهم ، أن يطلع عليهم المؤمنون في هذا الموكب العظيم ، الذي يحفّه الجلال والإكرام ، ويتغشّاه النعيم والرضوان ، بعد أن انكشف للمنافقين سوء أمرهم ، وعاقبة سعيهم ، وما أخذهم اللّه به من نكال وبلاء . . وفي هذا الموكب الذي ينتظم المؤمنين ، يرى الرائي لهم أن بعضهم أولياء بعض ، تجمعهم الأخوّة ، وتؤلف بينهم المودّة ، يلتقون على الإيمان باللّه ، والولاء له ، والاستجابة لرسوله ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر . .
« وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . »
. . فتلك هي سبيل المؤمنين ، وذلك هو حبل اللّه الذي يعتصمون به ، ويشدّون أيديهم عليه . .
« أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ »
لأنهم لجئوا إليه والتمسوا مرضاته ، وأخلصوا القول والعمل له . .
« إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ »
لا يضام من لجأ إليه ، واعتصم به . . « حكيم » في قضائه بين عباده ، وحكمه فيهم ، فيجزى المحسنين بإحسانهم ،