تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
متعددة من البلاء ، وصورا متباينة ، من المهلكات . . قوم نوح . . أغرقهم اللّه بالطوفان . . وعاد ، قوم هود . . أهلكهم اللّه
« بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ * !
وثمود . . قوم صالح . . أخذتهم الصيحة . . فأصبحوا في ديارهم جاثمين . . وقوم إبراهيم . . ألقوه في النار ، فجعلها اللّه بردا وسلاما عليه ، وجعل في ذريته الكتاب والحكم والنبوّة . . وأصحاب مدين . . قوم شعيب . . أخذهم اللّه بالصيحة ، كما أخذ قوم صالح . . فأصبحوا في ديارهم جاثمين . .
« أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ »
( 94 : هود ) والمؤتفكات . . أي المنقلبات على أهلها ، وهي الدّور التي كان يسكنها قوم لوط . إذ أمطرهم اللّه بحجارة من سجيل منضود ، فطحنتهم طحنا ، وقلبت عليهم قريتهم ، فأصبح عاليها سافلها . . ومنه الإفك ، وهو الحديث المفترى ، الذي تقلب فيه وجوه الأمور ، وتغير معالمها . . هؤلاء جميعا . . كذبوا رسل اللّه ، فأخذهم اللّه بذنوبهم ، وجزاهم جزاء الظالمين . .
« وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ »
بهذا العذاب الذي أنزله بهم ،
« وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
. . فلقد ظلموا أنفسهم ، بأن صرفوها عن الخير الذي جاءهم على يد رسل اللّه . . فما ذا بعد الحقّ إلا الضلال ؟ وما ذا بعد الضلال إلا البلاء والعذاب ؟ .