كان بابا من أبواب الرحمة ، تفيد منه المرأة - غالبا - أكثر مما يستفيد منه الرجل ، حين لا تجد المرأة طريقا تسكن فيه إلى رجل ، إلّا مع أخرى أو أخريات ، يشاركنها الحياة الزوجية معه . . فهي في هذه الحياة - على ما بها - خير من حياتها بلا رجل ! ثم نسأل أيضا :
أهناك - في هذه الإباحة - ما يرغم المرأة على أن تشارك غيرها في الزوج ، أو يشاركها غيرها فيه ؟
إن للمرأة الأولى أن تطلب الطلاق إذا تضررت من المرأة الثانية ، كما أن للمرأة التي يراد لها أن تكون ثانية - لها أن ترفض الزواج من هذا الزوج . .
وهكذا في الثالثة والرابعة ! ثم إن لأىّ امرأة أن تشترط عند الزواج أن تكون العصمة بيدها . .
الأمر الذي يفتح لها الطريق إلى الخلاص من الزواج إذا تضررت منه ! وندع المرأة . . وننظر في جانب الرجل ، فنجد :
أولا أن الرجل يحتفظ بقوته وحيويته مدة أطول من المرأة ، التي تسبقه إلى الوهن والضعف ، بما تعاني من الحمل ، والولادة ، والرضاع ، والتربية .
وفي هذه الحال ، قد يرى بعض الرجال أن يمسكوا بالزوجة - على ما بها - وأن يحصنوا أنفسهم ، ويحفظوا دينهم ومروءتهم بزوجة أخرى .
وثانيا : قد تصاب المرأة بمرض يعجزها عن الوفاء بحاجة الزوج والقيام على شؤون البيت ، وهنا تبدو الحاجة إلى امرأة أخرى ، تؤدى الوظيفة التي عجزت عنها صاحبتها ، وعندئذ يكون من الإعنات والحرج معا أن يحجر على الرجل ، فلا يجد سبيلا إلى الخروج من هذا الوضع الأليم !
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 695
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص٦٩٥