تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
يحتفظ بمروءته وشخصيته . . فالرجل إذا احتفظ بامرأته في حالها تلك ، ولم يتزوج عليها ، أرضى جوانب كثيرة من عواطفه ، تعوّضه كثيرا مما يلقى من ضيق وضرر معها . . والمرأة تشعر بأنها غير مفروضة عليه ، وأنه أمسك بها بمحض اختياره ، وآثر ألا يضارّها بأخرى حسب إرادته وتقديره . . وأن الجانب الإنسانى فيهما هو الذي يمسك برباط الحياة الزوجية بينهما . . وإذن ، فهذا التعدّد الذي يشنّع به أعداء الإسلام على الإسلام ، وينادون به على الملأ أنه من الموروثات البهيمية التي ورثها الإنسان عن الحيوان - هذا التعدد هو دواء لأدواء كثيرة ، في محيط المرأة خاصة . . في أغلب الأحيان ، كما أنه شفاء لبعض العلل التي تصاب بها الحياة الزوجية في بعض الأحيان ! وهذا الدواء الذي يقدّمه الإسلام هنا ليس مفروضا فرضا لازما على كل إنسان ، وفي كل حال ، بل إنه - شأنه شأن كل دواء - محكوم بحكم الحاجة ، وبحسب الحالة . فمن خرج به عن هذا الحكم - حكم الدواء عند الحاجة - فقد ظلم نفسه ، وجاوز حدود اللّه ، وليس على الإسلام ، ولا على شريعة الإسلام شئ من عدوانه وظلمه .

الآية : ( 4 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 4 ]

وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 ) التفسير : الصّدقات : جمع صدقة ، وهي المهر . . لأنها من مادة الصّدق الذي يلزم به المرء نفسه ، وينطق به عن اطمئنان ورضى . . والمهر يقدمه الرجل