والجواب على هذا ، هو أن التسرّى بما ملكت اليمين ، لا يزيد في أعباء الحياة على من تسرّى بما ملكت يمينه منهن ، إذ كنّ في كفالته ، قبل التسري وبعده . .
وقد أجيب عن كثرة العيال ، بأن الإنسان لا يحرص على طلب الولد من أمته ، ولا يتحرّج في العزل عنها ، برضاها أو بغير رضاها .
ولا بد هنا من كلمة حول تعدد الزوجات ، وإباحة الإسلام له ، ومقولات الذين يرجمون الإسلام بمفترياتهم عليه ، في شأن هذا التعدد .
تعدد الزوجات : ضوابطه ، وحكمته
إن الذين يشغبون على الإسلام ، ويشوشون عليه . . يقولون فيما يقولون عن هذا التعدد : لما ذا يباح للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة ، وأن يجمع بين أكثر من واحدة إلى أربع ، ولا يباح للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل ، وأن تجمع بين أكثر من رجل إلى أربعة ؟ أليس هذا هو العدل والمساواة . . إن كان عدل ومساواة ؟
ونقول : إنه لكي ننظر إلى هذه المسألة ، نظرا صحيحا مستقيما ، ينبغي أن ننظر إليها من جانبيها معا . . جانب المرأة وجانب الرجل ، كلّ على حدة ، ثم كلّ في مقابل الآخر :
ففي جانب المرأة نجد :
أولا : أن الطبيعة قد جعلت مواليدها من الإناث أكثر من الذكور ، سواء ذلك في عالم الإنسان ، أو الحيوان والطير . . وحتى في النبات .
وقد يكون هذا التدبير المتصل بأصل الحياة ، لكي تتكاثر المواليد ، وتعمر هذه الأرض ، إذ كانت الإناث هي الوعاء الحامل للمواليد ، وعلى قدر هذه الأوعية وكثرتها يكون النسل وكثرته .