إذا ف
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
دليل أولا على نجاسة دم الحيض ، وثانيا على حلية قربهن عند انقطاعه مهما كانت على مرجوحية مستفادة من الأمر في
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ . . »
حيث الأمر باتيانهن ليس ليفيد الوجوب فإنه بعد حظر ، ولا الجواز المطلق فإنه مستفاد من
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
إذا فهو سماح لاتيانهن دون أية غضاضة ، لا حرمة وقد مضت بانقطاع الدم
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
ولا غضاضة دونها وقد انقضت بالاغتسال :
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ . . »
كما وهو دليل واجب الغسل عن الحيض ، فالأحاديث المتعارضة في ذلك معروضة على القرآن ، تصديقا للموافق منها وطرحا أو تأويلا لما سواه « 1 » .
ذلك وكما أن قراءة « يطّهرهن » بالتشديد خلاف تواتر القرآن في قراءة التخفيف فالقوي دون تردد جواز وطئها بانقطاع الدم على غضاضة وبعد الغسل أقل غضاضة ، ثم لا غضاضة بعد الغسل .
وترى بعد على ما ذا تدل
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
؟ أعلى خبثها ؟ وهو باق بانقطاع
هامش
( 1 ) . كما
في الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض مثل الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السّلام ) في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ؟ قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها ان شاء .
و
فيه الموثق عن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال سألته عن الحائض ترى الطهر ا يقع عليها زوجها قبل ان تغتسل ؟ قال : لا بأس وبعد الغسل أحب إلي .
و
فيه الموثق عن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء .
أقول : وتعارضها كما تعارض الآية اخبار أخرى فيه كالموثق
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل ؟
قال : لا حتى تغتسل قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتى تغتسل ، ومثله الموثق عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن . . .
وقد يعني « لا يصلح » غضاضة دون الحرمة .