تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تَقْرَبُوهُنَّ »
وعقيب تلميح لما دون الحظر
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
مقابلة ل
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ »
فهي - إذا - سماح دون حضاضة حيث السماح بحضاضة مستفاد من
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »
، و
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
قد يعني المكان المسموح منهن لاتيانهن ، الشامل لزمانه وكافة الحالات المسموحة ، حيث الحيث لا تعني كأصل اللغة الا المكان مهما شملت الزمان ضمن المكان . فقد يستثنى بذلك الأمر كل موارد النهي كحالة الصيام والاعتكاف والظهار واللعان وفي المساجد امّا ذا من زمان ومكان وحالة محظورة عن الإتيان . هذه - ولكن
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
ليست لتعني كل موارد السماح إلّا هذه ، حيث العبارة الصالحة لها : « فأتوهن إلا من حيث نهاكم الله » فقد تعني
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
أحد المأتيين مكانا ، ولا شك هو القبل ، والأمر هو السماح مهما شمل كل أبعاده حتى الوجوب والكراهية ، هذا مهما كان مما أمر هو أمر الزواج فلا يجوز إتيانهن دون زواج أم سائر الحلّ . ومما أمر بعد نهي هو الرفث ليلة الصيام :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
. . .
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . . » ( 2 : 187 )
ومما كتب اللّه طلب الولد بتلك المباشرة ، كما ومما نهى
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
صراحا ، ومنه الرفث نهار الصيام المستفاد حرمته من
« أُحِلَّ لَكُمْ . . »
ومما أمر هو إتيانهن في كل أربعة أشهر عند المكنة وهو أمر جازم ، ومما أمركم اللّه من حيث أمركم ان تعتزلوهن ، فكما وجب الاعتزال يجوز الإتيان حذوا بحذو . ومتى امر اللّه بذلك الحيث واين امر ؟ انه أمر صراحا في الآية التالية
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ . . »
حيث تشمله