تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فوق الإزار وحرام تحت الإزار « 1 » والأصل هو الآية الظاهرة في مثلث المحظور . بل لولا
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ »
لكان اعتزالهن دالا على كل اعتزال ، ولكن « لا تقربوهن » تحدد الاعتزال بما فيه القرب الجنسي الأنثوي بمقدماته القريبة وهي ما بين السرة والركبة حيث القرب أعم من المقاربة . ذلك ، وأذى الحائض جسديا ونفسيا ، وأذى ريحة الدم الفاسد النتن ، وأذى التلطخ بذلك الدم ، ثم سائر الأذى للزوج والجنين ، كل هذه تتطلب ذلك الاعتزال ، دون اللّااعتزال المطلق كما تفعله النصارى بلا فارق بين حالتي الحيض والطهارة ، ولا الاعتزال المطلق الذي تفعله اليهود عزلا للحائض عن بيت الزوجية كأنما هي حيوان نجس بل وأنجس من اي نجس ! إنما هو اعتدال في الاعتزال ، ان يعتزل الزوج الرغبات القريبة الجنسية ، إبقاء لها لحالها الطبيعية لا مرفوضة مرضوضة ، ولا مفروضة كزوجة لكلّ تطلبات الزوجية ، بل كمريضة تدارى وتداوى بكل حنان ورحمة ، دون أية قسوة وزحمة ، ودون تحريك للشهوة ، حيث تمحور المواضع الحساسة وهي في الأغلبية الساحقة أو المطلقة تكون في أسافل المرأة ما بين السرة والركبة ، فلا دور للقبلة واللعب بثديها إلّا التهيئة ، ثم مفاتنها التحتانية ، ومن ثم المجامعة قبلا أو دبرا . ثم « فأتوهن » بيان لحد واجب الاعتزال ومحرم القرب ، فإتيان النساء هو
هامش
المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال : « لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » و فيه عن عمار بن عبد الملك سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) ما لصاحب المرأة منها ؟ فقال : كل شيء ما عدا القبل بعينه . ( 1 ) . الدر المنثور أخرج الطبراني عن عبادة أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) سئل ما يحل للزوج من امرأته وهي حائض ؟ قال ما فوق الإزار وما تحت الإزار منها حرام .