تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
« ما أمركم الله » وأهم الأمر وأفضله هنا أمر الإيلاد ، مهما كان مجرد الأمر به لا يمنع عن السماح لسواه ، كان يطأ في القبل ولا يمني أو يفرغ ، فحين لا نجد نهيا عما سوى الاستيلاد ، فقد لا يكون الأمر بسواهما ناهيا عما سواه ، وتضارب الأحاديث في وطئ أدبار النساء معروض على القرآن وعلّه الظاهر في اطلاق التمتع بالنساء ، خرج ما خرج زمانا أو مكانا وسواهما وبقي ما بقي تحت إطلاقات الجواز ومنها
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
. ولكن الأشبه الحرمة لتواتر أحاديثها عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والأئمة من آل الرسول ( عليهم السّلام ) ، وظاهر اطلاق التمتع غير ظاهر إلّا من مواصفات ثلاث للزوجين :
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »
( 2 : 187 )
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً » ( 30 : 21 )
وكون الأنثى سكنا ليس ظاهره اطلاق الشهوة بل الشهوة الجنسية المتعوّدة من النساء ، فضلا عن كونهن لباسا فإنكم أيضا لهن لباس ، فأين ظاهر جواز وطيهن في أدبارهن ، ثم وآية الحرث وهي الثالثة من المواصفات هي بين صريحة أو ظاهرة جليه في خصوص إتيانهن في المأتى وهو منبت الإخصاب لا سواه ، وكما تعنيها فيما عنت
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
حيث الأمر هو السماح وهو خاص بالقبل ، فلو لم يختص لم يكن دور ل
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
اي سمح ، وان لم يدل ذلك الأمر على شيء فلا أقل من دلالته على واجب السماح في إتيانهن ، ولا سماح في إتيانهن من أدبارهن ، بل وآية الحرث ناهية عمه إضافة إلى قاطع السنة . ثم و
« هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ » ( 15 : 71 )
قد تعني خفة الحرمة في وطي النساء من أدبارهن لا سيما وهن محللات ، فليست ظاهرة في طليق الحلّ لإتيانهن من أدبارهن .