والغائط ، واما دم الاستحاضة فهو دم صالح يسيل من عروق تنفجر في عمق الرحم فلا يكون أذى وكما
في حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « انه عرق انفجر »
ولكن دم الحيض كما
يصفه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « أسود ثخين محتدم يخرج برفق له رائحة كريهة وهو بحراني » « 1 » .
وترى متى يرفع الخطر عن وطئهن ، أبعد الطهارة بانقطاع الدم أم بعد التطهر بالغسل أم بالاغتسال ؟ نص الآية
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »
هو الأول حيث الطهارة هي عن دم الحيض والتطهر هو الطهارة عن حدث الحيض وخبثه فهناك مراحل ثلاث ، الأولى انقطاع الدم دون غسل للمخرج فهي طاهرة قذرة دون أذى حيث انقطعت بانقطاع الدم ، والثانية غسل المخرج بعد الانقطاع وقبل الغسل ، والثالثة الغسل .
ف
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
الظاهرة في طهارتهن عن فيض الحيض وهي انقطاعه ، قد تعني - فقط - نفس الانقطاع كما وان أذى لم تكن إلّا قبله ، فواجب الاعتزال محدد بما قبله ، فإذا انقطع فلا أذى فلا اعتزال ، ثم و
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ »
تعني الأخريين ، طهارة عن خبث المخرج وأخرى عن حدث الحيض ، وأصل التطهر وهو التكلف في الطهارة ، هو الطهارة الشاملة للمتطهر ككلّ ، دون عضو منه خاص إلّا بدليل خاص ، ومن الشاملة
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »
.
هامش
( 1 ) .
تفسير الفخر الرازي 6 : 64 قال ( عليه السّلام ) في صفة دم الاستحاضة انه . . . ودم الحيض انه . . .
و
في الوسائل ب 3 من أبواب الحيض صحيح حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، فخرجت وهي تقول : واللّه لو كان امرأة ما زاد على هذا .
و
فيه صحيح معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار .