دفعة ، والإشارة إلى هذه الصفات تتضمن أنها العقاب ، وقد صرح اللّه فوق الإشارة بالسببية ، وهو الكفر بالآيات الدالة على وحدانية اللّه ، والمعجزات الدالة على إرسال الرسل وخصوصا معجزة القرآن ، وهو المعجزة الكبرى .
وأشاروا إلى السبب الأصلي لكفرهم بكل الحق ، وهو إنكارهم للبعث ، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى عنهم :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
.
أي أنهم ينكرون البعث ، ويستغربونه ، كيف يعودون وقد صاروا عظاما نخرة ، ورفاتا ورميما ، أيكونون خلقا جديدا ؟ ! وقد ذكرنا ذلك ، ورد اللّه تعالى ذلك الاستغراب .
قدرة الآيات والكفر بها من المشركين
قال اللّه تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 99 إلى 104 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 )
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )