يُولَدْ
( 3 ) [ الإخلاص ] ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، فليس هناك أبناء كما ادعى اليهود ، وليس عيسى ابنه .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
، فهو المالك الخالق لكل شئ ،
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
، أي لم يكن ولى يناصره ويحميه من الذل ،
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
، أي تكبيرا يليق بذاته العلية .
نفى اللّه تعالى كما ذكرنا عن ذاته العلية ثلاثة أمور ، وأثبت بعد هذا النفي وجوب التكبير ، أما الأمور الثلاثة ، فهي اتخاذه ولدا كما ذكرنا ، ونفاه ؛ لأن الولد ينبئ عن الحاجة ، واللّه تعالى غنى حميد ،
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
( 15 ) [ فاطر ] ، ونفى سبحانه أن يكون له شريك في سلطانه فلا ينازعه أحد ؛ لأنه الخالق ، وهو المالك
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 22 ) [ الأنبياء ] ، ونفى أن يكون له ولى من الذل ، ( الولي ) النصير ، ومن يكون في جواره لحمايته ، وقال :
مِنَ الذُّلِّ
، أي بسبب ذله ، واحتياجه إلى النصير ، وذكر لفظ الذل ليؤكد النفي فإن ذلك محال على اللّه ، ونسبته إليه سبحانه لا يليق بذى الجلال والإكرام ، وإن نفى ذلك كله ينتهى بوجوب تكبيره تكبيرا مؤكدا . فاللّه أكبر كبيرا ، والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه تعالى بكرة وأصيلا .