والثالث - سماع أهل النفاق الذين يقولون : سمعنا وعصينا ، أو الذين يحرفون القول عن موضعه .
ومهما يكن فهذان القسمان الآخران سماع كلا سماع . اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
سماع الحق
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 22 إلى 25 ]
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 )
إن اللّه تعالى أعطى الإنسان أدوات الفهم التي تميزه عن الحيوان ، وتجعله كونا مستقلا قائما بذاته ، وما ذلك إلا ليحتل المكانة التي هيأها اللّه تعالى له في هذا العالم بين العالمين فقال تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 78 ) [ النحل ] . فالسمع لمعرفة ما أمر اللّه ، والبصر لمعرفة آيات اللّه في كونه ، والأفئدة ليدرك وليفهم ويعلم ، وهذا شكرها .