تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3014

مساهمون:

ص٣٠١٤
الرحيم الرحمن ، فإن هذه وأشباهها أسماء اللّه تعالى ، وهي أيضا صفاته وهي ليست شيئا غير ذاته ، إنما هي مبينة لها ، معرفة بها ، فنحن نعرفه سبحانه بهذه الصفات التي هي أسماؤه سبحانه وتعالى ، وبعدد الأسماء أو الصفات لا يقتضى تعدد المسمى ، أو الموصوف ، ولقد سمع مشرك قول المؤمن في وصف اللّه تعالى بأنه الغفور الرحيم ، فقال جاهلا أو متجاهلا : إن محمدا يدعو إلى إله واحد ، فما باله يذكر إلهين . وهذا إلحاد في أسمائه سبحانه ، فالموصوف لا يتعدد بتعدد الوصف ، والمسمى لا يتعدد بتعدد الاسم ، وقد روى الترمذي وغيره أن لله تعالى تسعة وتسعين اسما ، أي وصفا ، وقد ذكر ابن كثير هذه الأسماء التي بلغت هذا العدد فقال : ( وهو اللّه الذي لا إله إلا هو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الغفار ، القهار ، الوهاب ، الرزاق ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ، البصير ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العلى ، الكبير ، الحفيظ ، المقيت ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع ، الحكيم ، الودود ، المجيد ، الباعث ، الشهيد ، الحق ، الوكيل ، القوى ، المتين ، الولي ، الحميد ، المحصى ، المبدئ ، المعيد ، المحيى ، المميت ، الحي ، القيوم ، الواجد ، الماجد ، الواحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدم ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الوالي ، المتعالى ، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرؤوف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، الغنى ، المغنى ، المانع ، الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور ) . وقد رويت هذه الأسماء في الصحاح بأحاديث مختلفة ، واللّه قد اتصف بكل هذه الأسماء . وصف أسماء اللّه تعالى بالحسنى ، وهي مؤنث أحسن ، وأفعل التفضيل ليس على بابه ، والمعنى أنها بلغت أقصى درجات الحسن والكمال ؛ لأنها صفات المتصف بكل كمال .