تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 2986

مساهمون:

ص٢٩٨٦
يوم السبت

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 163 إلى 166 ]

وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 ) الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم مأمورا بأن يسأل اليهود الذين عاصروه - عليه السلام - عما كان من أسلافهم ، ويقرونه ويرضونه ، ولقد ذكر - سبحانه وتعالى - اعتداءهم في يوم السبت ، وظلمهم فيه . وفي هذه الآية الكريمة يذكر اختبارهم بالحيتان تجىء في هذا اليوم ، ولا تجىء يوم لا يسبتون ؛ أي في يوم لا يكون يوم السبت ، وذلك ليعاملهم اللّه معاملة المختبر لهم حتى يتميز الخبيث من الطيب ، وحتى تظهر حالهم ، ومقدار قوة إيمانهم ، وما تخبئه نفوسهم ، وما تنطوى عليه جوانحهم .
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
، أي بجواره ، يقال حضره إذا قاربه وداناه ، فمعنى حاضرة البحر مشرفة عليه دانية منه على سيفه ، وقد سجل اللّه تعالى في هذه الآية أمورا ثلاثة :