حولها ، لأنها التي نزل بها إسماعيل ، كما جاء في التوراة نفسها فقد جاء فيها :
« أنجبت هاجر ابنا لإبراهيم وكان هذا الابن قرة عينها وبهجة قلبها ولكن سيدتها سارة حاولت إذلالها فاستجارت بزوجها إبراهيم لكنه تركها لسيدها بقوله لها : هو ذا جاريتك ، فاشتدت بها إيلاما وإيذاء حتى هربت ترجو النجاة مما ألم بها ، فقابلها ملاك الرب في الطريق فقال : ما لك يا هاجر ، وقال لها شدى بابنك لأنى سأجعله أمة عظيمة ، وفتح عينيها ، فأبصرت بئر ماء ، فذهبت وملأت القربة ، وسعت بالغلام فكان اللّه مع الغلام فكبر وسكن في برية فاران » .
وإشراق الرب في فاران إذن هو إنزال القرآن ( راجع رسالة بشرى زخارى ميخائيل بعنوان : محمد رسول هكذا بشرت الأناجيل ) .
وجاء في إنجيل يوحنا وهو بعض ما في الأناجيل - التبشير بلفظ « الفارقليط » ، ففي الإصحاح الرابع عشر من هذا الإنجيل جاء النص التالي على لسان المسيح : « إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب ، فيعطيكم فارقليط آخر ، ليثبت معكم إلى الأبد ، وهو روح الحق الذي لا يطيق العالم أن يقبله لأنه ليس يراه ، ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه ، لأنه مقيم عندكم ، وهو ماكث فيكم » .
وجاء في الإصحاح السادس عشر من هذا الإنجيل « لكني أقول لكم الحق ، إنه خير لكم أن أنطلق ؛ لأنه إن لم أنطلق لا يأتكم الفارقليط ، فأما إذا انطلقت أرسلته إليكم ، فأما إذا جاء فهو يبكت العالم على خطيئته وعلى بر ، وعلى دينونة . أما على الخطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي » .
راجع المرجع السابق فهو يبين أن مجىء الفارقليط هو مجىء محمد صلى اللّه عليه وسلم وصدق اللّه تعالى :
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
وقد ذكر اللّه تعالى ما يقوم به الرسول النبي الأمى ، فقال :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
.