الكلمة الشاملة لأكثر العبادات تقريبا لله - سبحانه وتعالى - وإن التعاون الإنسانى قرين العبادات ، بل هو منها ، وأقربها عند اللّه - سبحانه وتعالى .
الثالثة - أنهم يؤمنون بآيات اللّه تعالى وحدها ، يؤمنون بالمعجزات ولا يؤمنون بما يحيط به المشركون أنفسهم مما يثيرونه من أهواء ومفاسد وجحود ، ولذا قال تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
وقد قدم فيه الجار والمجرور على كلمة يؤمنون للدلالة على أنه لا يصح أن يؤمن بغيرها ، والإيمان بآيات اللّه إيمان بما دلت عليه ، وهدت إليه من إيمان بالوحدانية ، وحدانية اللّه تعالى بألا يشرك به شيئا ، وأكد سبحانه وجوب هذه الخصلة بثلاثة مؤكدات .
أولها - أنه كرر الموصول ، فإن التكرار تأكيد ، فقال :
وَالَّذِينَ
.
وثانيها - التعبير بالجملة الاسمية .
وثالثها - بضمير الفصل ، وأخيرا بذكر كلمة
يُؤْمِنُونَ
، فإن التعبير بالمضارع يفيد استمرار الإيمان وتجديده بالزيادة آنا بعد آن . جعلنا اللّه تعالى ممن كتب له رحمته برحمته وغفرانه .
النبي الأمى المبشر به في التوراة والإنجيل
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 157 إلى 158 ]
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 )