والثالث من أنواع الجزاء : نفى الحزن ، والبعد عن أسبابه . والحزن هم نفسي ؛ ولذا عبر عنه بالفعل الذي يصور النفس والشخص فقال سبحانه :
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
وهم النفس يدفع بالاعتماد على الله ، وطلب رضاه ، واطمئنان الضمير ، وبرد اليقين ، وذلك كله يتحقق في الدنيا بالصدقة ، وزوال الحزن في الآخرة بها أعظم وأكبر .
هذا والآية عامة تشمل كل من يسارع إلى الإنفاق في وقت الحاجة إليه في سر أو في إعلان في ليل أو في نهار ، غير قاصد بما أنفق إلا الخير يبتغيه ، ومرضاة الله سبحانه وتعالى ، لا يرائى ولا يمنّ ولا يؤذى ، ولقد ذكر العلماء أن الآية مع عمومها وجدت روايات في سبب نزولها .
وهذه الروايات كلها لا تمنع عمومها ، وإنها تبين فضل المنفق المخلص الذي يعم إنفاقه ، ويجئ في وقت الحاجة إليه ، و « الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » « 1 » .
هامش
( 1 ) جزء من حديث رواه مسلم : الذكر والدعاء - فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ( 4867 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه .