ويذكر الله سبحانه وتعالى وجوب ذكره سبحانه في أيام معدودات ، وأن من تقدم في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى .
ثم يذكر سبحانه وتعالى أخلاق الحاكم الفاسد ، وهو من فقد الإيمان بالله وأوتى حلاوة اللسان والتغرير بها ، والحاكم الفاضل هو من يبتغى مرضاة الله تعالى .
ويدعو القرآن الكريم إلى الدخول في السلم ( أي الإسلام ) ، ويثبت أن الناس جميعا أمة واحدة ، ويبين سبحانه أن النبيين جاءوا لمنع الاختلاف بين الناس بسبب الأهواء والشهوات ، ويبين سبحانه أنه لا علاج للشر إلا بتحمل أعباء الجهاد للخير ، وأن مقاومة الشر تستدعى تحمل أعباء الجهاد :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
( 214 ) [ البقرة ] .
ويبين سبحانه أن ذلك يقتضى أن يكون الإنفاق في الأسرة وفي الجهاد ، ويقتضى الاستعداد للقتال دائما ، وهو ما تكرهه الطبائع البشرية
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 216 ) [ البقرة ] وأن الأشهر الحرم ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب ، القتال فيها حرام إلا إذا اضطروا إلى ذلك ، وأن من يرتد عن دينه بالفتنة ، فيموت على الردة يكون من الذين
. . . حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 217 ) [ البقرة ] وأن الرحمة للذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ، ويبين سبحانه وتعالى حرمة الخمر والميسر ، وأنه إذا كان فيهما بعض النفع فالإثم أكبر .
ويبين سبحانه وتعالى العناية باليتامى بإصلاحهم ، وضمهم إلى الأسر الفاضلة ، وإلا كانوا مادة تخريب في الأمة ، فلا تكون صالحة للجهاد الذي يكون به رفعة الدين ، والعزة الإسلامية .