من الورثة مثل ذلك ، وأن استرضاع غير الأم جائز عن تراض منهما وتشاور ، وأن إنهاء الرضاع يكون برضا . وقد ذكر سبحانه وتعالى عدة المتوفى عنها زوجها الحائل غير الحامل ، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام قمرية ، وأنه تجوز خطبتها في بحر العدة تعريضا لا تصريحا .
( ح ) أن الرجل إن طلق من تزوجها قبل الدخول فلها نصف المهر ، إذا كان قد سمى مهرا ، وإن كان لم يسم مهرا ، فلها المتعة ، وهي قدر من المال أو الكسوة يناسب حالهما ،
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ . . .
( 236 ) [ البقرة ] .
وقد ذكر سبحانه أن التي يموت زوجها تبقى في بيته سنة ولا يخرجها أحد متاعا بالمعروف حقا على المحسنين .
وقد ذكر سبحانه في أثناء أحكام الأسرة الأمر بالصلاة القيّمة التي لا اعوجاج فيها .
الدولة تقوم على النظام
وبعد أن بين الله تعالى نظام الأسرة - وهي قوام الجماعة - أخذ سبحانه وتعالى يبين نظام الجماعة ، وأنها لا تعيش إلا في عزة ، واستقلال بنفسها ، فصور سبحانه جماعة أصيبت بالذلة فماتت نخرة فقال لهم اللّه موتوا ثم أحياهم بالبأس والعزة ، فالذلة موت ، والعزة حياة .
ثم بين الله تعالى حال قوم من بني إسرائيل طلبوا أن يكون لهم ذو سلطان ممكّن منهم وبرضا الله سبحانه وتعالى ، فمكن الله لحاكم ذي سلطان ، وهو طالوت ، لأن له مؤهلات الحكم ، فقد أوتى بسطة في العلم والجسم ، ولكنهم لا يريدون إلا ملكا مسيطرا بحكم الوراثة
قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ