تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بِالْمُلْكِ مِنْهُ
. . . [ البقرة ] ولكن الله سبحانه وتعالى أراهم ملكه بأن يتغلب على أعدائهم
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 248 ) [ البقرة ] وقد خرج بهم طالوت مجاهدا مستردا عزتهم ، واختبر الله إرادتهم بنهر ، فمن شرب منه فليس له من القوة المصمة ما يجاهد به ، ومن لم يشرب منه فله إرادة الجهاد وعزيمته . ومهما يكن من حالهم فقد كان النصر
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
( 251 ) [ البقرة ] .

الرسل والألوهية

بين الله تعالى مقام الرسل ، وشرعية القتال
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ . . .
( 253 ) [ البقرة ] ( وهو جبريل عليه السلام ) ، وقد اقتتل من بعد ذلك المتبعون للرسل لاختلافهم أو بعضهم على أنبيائهم . وأن الإنفاق في سبيل الله هو دعامة القوة ؛ لأنه يبنى مجتمعا متعاونا ، ويشد أزر أهل الحق
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) [ البقرة ] . وأن الجامع بين الأنبياء جميعا هو الوحدانية ، والإيمان بالله تعالى
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ . . .
( 255 ) [ البقرة ] إلى آخر الآية الكريمة . وأن الإيمان قد قامت دلائله ، ف
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى . . .
( 256 ) [ البقرة ] وقد ضرب الله تعالى أمثالا ثلاثة :