تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إذ كانت القبلة ربطا للمسلمين بمكة ، فمناسك الحج الذي تقوم شعائره في مكة حول البيت الحرام فيقول سبحانه :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ . . .
( 158 ) [ البقرة ] . ويذكر مآثم اليهود وغيرهم ممن يكتمون العلم فيذكر سبحانه وتعالى ، أنهم مبعدون عن الله تعالى وعن رحمته ، ويذكر الشرك بالله تعالى ، وما يفعله المشركون ، ويقرر وحدانية الله تعالى ، ويثبت التوحيد بالخلق والتكوين ، والنعم المتضافرة فيقول :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 164 ) [ البقرة ] . ويذكر سبحانه بعد هذه الآلاء والنعم من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، ويذكر حال أولئك يوم القيامة حيث يتبرأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا . ويبين سبحانه ما أباحه الله من الطيبات . ويذكر حال الذين كفروا من ندائهم الأوثان بأنهم في حالهم كالبهائم التي تنعق بما لا تسمع ، ويكرر سبحانه إباحة الطيبات ووجوب الشكر على إباحتها ، ثم يذكر تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهلّ لغير الله به ، وأن الإثم يرفع في حال الاضطرار ، ويذكر من بعد ذلك الذين يكتمون كتاب الله ويشترون به ثمنا قليلا ، وأن مأواهم النار . يذكر سبحانه أن البر ليس في أعمال الجوارح ، إنما البر في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بعد الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ، والقيام بالواجبات الاجتماعية كلها من وفاء بالعهد ، وصبر في البأساء والضراء وحين البأس . ثم يبين سبحانه وتعالى حكم القصاص ، وأن فيه حياة الجماعة هانئة فاضلة
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 179 ) [ البقرة ] ويذكر