أول الجهاد جهاد النفس
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 153 إلى 157 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 )
اتجه المسلمون بأمر الله تعالى إلى البيت الحرام الذي جعله الله تعالى مثابة للناس وأمنا ، وقد اتجهوا إليه في الصلاة إيذانا بإبعاده عن الشرك ، وأن تحيط به الأوثان ، وقد أشار سبحانه وتعالى بأنه سيكون الفتح ، وأنه سيكون في حوزة أهل التوحيد ، وأنه من بعد سيكون يأس الشيطان من أن يعبد في الأرض المباركة ، وقد كان البيت الحرام في أيدي المشركين ولا يخرجون منه إلا بجهاد لإخراج أعداء الله من بيت الله ، أو لجعل كلمة الله تعالى العليا في بيته ، وإنه بالتحقيق ثبت بالتقريب أن تحويل القبلة كان في الليلة الخامسة عشرة من شعبان ، وكان ابتداء يوم الفرقان لغزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان ، فكان بين التحويل ويوم الفرقان شهر واحد .
ولذلك جاءت الدعوة إلى الجهاد ، عقب تحويل القبلة ، وأول الجهاد جهاد النفس ، فجهاد النفس قبل امتشاق الحسام في الميدان ، وجهاد النفس بتعويدها الصبر