تشابه المشركين وأهل الكتاب
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 118 إلى 121 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 ) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 )
اليهود يتعنتون والمشركون طلبوا آيات مختلفة ، آيات حسية مطّرحين الآيات المعنوية ، مع أن الله تعالى أجرى على يديه خوارق للعادات باهرة كالإسراء ، والطعام الكثير من الغذاء القليل ، وسحّ الماء بين يديه ، وحنين الجذع إليه ، وتعشيش اليمام حول الغار ، وسير السحاب معه لتظله ، ونصره بالرياح وقد اشتدت الشديدة ، وغير ذلك كثير ، ولكنه لم يتحد إلا بالقرآن ؛ لأنه الآية الكبرى ، والمعجزة الدائمة القاهرة .
ولقد قال تعالى في ذلك :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
الذين أي الذين لم يؤتوا علما سابقا وهم الأميون ، وتكون الآية الكريمة نصا في المشركين ؛ لأنهم الأميون الذين لم يعلموا كتابا ولم