تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وأنه يجب طرد أريوس الموحد المنكر لألوهية المسيح من المسيحية ، مع أنه صورة للكثرة المسيحية الكاثرة التي كانت منبثة في ربوع مصر والشام . ه - دعى بسبب هذا لعقد مؤتمر عام في نيقية الذي عده النصارى المصدر الأخير لديانتهم ، دعى في هذا المجمع العام 2048 ، ثمانية وأربعون وألفا أسقف ، وجرى بينهم اختلاف ، والسائد فيهم التوحيد وإن كان فيه انحراف من بعض الطوائف . ولكن قسطنطين يريد الدخول في النصرانية ، بعد أن يصيرها قريبة من دينه بإدخال الوثنية فاختار من هذا العدد الكبير 318 أي ثمانية عشر وثلاثمائة ، وقد رضوا بما يدعو إليه ، وسلطهم على المسيحيين كلهم وأعطاهم شارة الملك وصولجانه . فقرروا ألوهية الابن أي المسيح بقيادة بطريق الإسكندرية مهد الأفلاطونية الحديثة ، وكان ذلك المجمع سنة 325 . ولكن المسيحيين عارضوا ذلك المجمع ، واعتبروه خارجا على المسيحية ، وأيدت المعارضة مؤتمرات في الشام كمؤتمر صور . ولكن الأفلاطونية الحديثة لم تتم فصولها ، فقد تقررت في هذا المجمع ألوهية الابن في زعمهم ، ولكن ثالوث الأفلاطونية الحديثة الله أو الأب ، أو العقل الأول ، والابن أو العقل الثاني ، وروح القدس لم يتقرر بعد ! ولذا كان لا بد من أن يتقدم بطريق من الإسكندرية سنة 381 بطلب تقرير ألوهية روح القدس فانعقد مؤتمر القسطنطينية ، وقرر باقتراح بطريق الإسكندرية ألوهية روح القدس . وبذلك تم ثالوث النصارى ، وهو ثالوث الأفلاطونية الحديثة
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ . . .
( 73 ) [ المائدة ] وهم بهذا وثنيون يشركون مع الله أحدا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .