العذاب الأليم فالإضمار كان فيه وصف هو سبب العقاب ، ولقد جاء في البخاري في حديث قدسي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إن الله تعالى قال :
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلىّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذنى لأعيذنه » .
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 99 إلى 101 ]
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 ) أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )
يذكر القرآن أخلاق بني إسرائيل في ماضيهم الممتدة في حاضرهم ، إذ قد اتصف بها حاضرهم كما اتصف بها ماضيهم ، وهو الإنكار لكل ما يجئ به نبي من الأنبياء ، فيذكر الله سبحانه وتعالى ما تلقوا به ما أنزل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من آيات بينات .
الآيات البينات هي القرآن ، وقد فسر بعضهم الآيات بالآيات الكونية ، وإن ذلك بعيد ، لأن وصف الآيات بالبينات دليل على أنها الآيات المتلوة ، وهي بينة ؛ لأن الكتاب بين واضح في ذاته ، وواضح الدلالة على رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونلاحظ إشارة بيانية في الدلالة على أنه معجزة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهي قوله تعالى :
أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
بالتعدية ب « إلى » دون التعدية ب « على » إذ كان التعبير في غير هذه بالتعدية ب « على » ، كقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
( 194 ) [ الشعراء ] ، وكانت التعدية للدلالة على أن النزول والرسالة هي متجهة إلى