( 3 ) وكانوا لا يصدقون في حديث مع الناس ، ولقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم في وصف المنافق : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » « 1 » .
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 )
ذكر الله سبحانه وتعالى أوصاف المنافقين النفسية التي استغرقت نفوسهم ، وصارت مرضا ملازما لهم كالمرض الجسمي العقام الذي لا يزايل المريض حتى يقضى عليه ، وفي هذه الآيات يبين الله تعالى أحوالهم في معاملة المؤمنين ، فذكر سبحانه أنهم يفسدون في الأرض ويزعمون لطغوانهم « 2 » أنهم يصلحونها ، وأنهم فوق الناس ، ويمارون في القول ، ويظهرون للمؤمنين بوجه ولغيرهم من إخوانهم بوجه آخر حين يلقونهم ، يحسبون أنهم يستهزءون بالمؤمنين .
هامش
( 1 ) متفق عليه ؛ رواه البخاري : كتاب الإيمان - باب : علامة المنافق ( 32 ) ، ومسلم : كتاب الإيمان - باب خصال المنافق ( 89 ) عن أبي هريرة رضى اللّه عنه .
( 2 ) الطغوان : لغة في الطغيان من طغى : إذا جاوز القدر وارتفع وغلا في الكفر . [ لسان العرب - باب الطاء - طغي ] .