تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فصالح رسول اللّه صلعم على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وارضها بذراريهم ويخلون بين رسول اللّه صلعم وبين ما كان لهم من مال وارض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة وعلى التبر الا ثوبا على ظهر انسان فقال رسول اللّه صلعم برأت ذمة اللّه وذمة رسوله ان تكتمون شيئا فصالحوه على ذلك فقبضها رسول اللّه صلعم الأول فالأول وجد من ذينك الحصنين مائة درع وأربعمائة سيف وخمسمائة قوس عربية بجعابها ووجد في الكثيبة خمسمائة قوس بجعابها روى ابن سعد والبيهقي عن ابن عمر وابن سعد عن ابن عباس فذكر الصلح كما ذكرنا ان لا يكتموه شيئا فان فعلوا فلا ذمة لهم قال ابن عباس فاتى بكنانة بن أبي الحقيق لزوج صفية والربيع اخوه وابن عمه قال رسول اللّه صلعم ما فعل مسك حيى الذي جاء به النضير وكان مسكا مملوا من الحلي قالا أذهبه النفقات والحروب فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك فقال بهما رسول اللّه صلعم انكما ان كتمتمانى شيئا فان اطلعت عليه استحللت به دمائكما وذراريكما قال نعم قال عروة ومحمد بن عمر فيما روى البيهقي عنهما فأخبر اللّه تعالى نبيه بموضع الكنز وقال عليه الصلاة والسلام لكنانة انك مفتر بأمر السماء فدعا رجلا من الأنصار وقال اذهب إلى فراخ كذا وكذا فانظر نخلة عن يمينك ونخلة عن شمالك فائتى بما فيها فجاء بالآنية والأموال فقومت بعشرة آلاف دينار فضرب أعناقهما وسبى أهلهما بالنكث الذي نكثاه روى البخاري عن ابن عمر والبيهقي عنه وعن عروة وعن موسى بن عقبة ان خيبر لما فتحها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا دعنايا محمد نكون في هذا الأرض نضلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان وكانوا لا يفرغون ان يقوموا عليها فأعطاهم رسول اللّه صلعم على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشئ ما بدأ لرسول اللّه صلعم في لفظ نقركم على ذلك ما شئنا في لفظ ما أقركم اللّه وكان عبد اللّه بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرجها عليهم ثم يقمنهم الشطر فشكوا إلى رسول اللّه صلعم ابن رواحة وأرادوا ان يرشوا ابن رواحة فقال يا أعداء اللّه أتطمعوني السحت واللّه لقد جئتكم من عند أحب الناس إلى ولأنتم ابغض إلى من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبى إياه على أن اعدل عليكم فقالوا بهذا أقامت السماوات والأرض فأقاموا بأرضهم على ذلك فلما كان زمن عمر رض غشوا المسلمين وألقوا عبد اللّه بن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه ويقال بل سحروه بالليل وهو نائم على فراشه فكوع حين أصبح كأنه في وثاق وجاء أصحابه فأصلحوا من يديه فقام عمر خطيبا في الناس فقال ان رسول اللّه صلعم عامل يهود خيبر على أموالهم وقال نقركم ما أقركم اللّه وان عبد اللّه بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدى عليه من الليل ففدعت يداه وليس لنا هناك عدو غيرهم وهم تهمنا وقد رأيت اجلائهم فمن كان له همّ بخيبر فليحضر حتى يقسمها فلما اجمع على ذلك قال رئيسهم وهو أحد بنى