أبى الحقيق لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا أبو القاسم وأبو بكر فقال عمر رض لرئيسهم أتراه سقط عنه قول رسول اللّه صلعم كيف بك إذا خرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقاتلك هزيلة من أبى القاسم قال كذبت وأجلاهم عمر روى الشيخان عن انس واحد وابن سعد وأبو نعيم عن ابن عباس وغيرهم عن جابر وأبى سعيد وأبي هريرة والزهري ان زينب بنت الحارث امرأة لسلام بن مسكم ابنة أخي مرحب أهدت لصفية شاة مسمومة مصلية وقد قالت اى عضو الشاة أحب إلى رسول اللّه صلعم فقيل لها الذراع فأكثرت فيها من السم ثم سمت سائر الشاة فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور فقدمت الشاة المصلية فتناول النبي صلى اللّه عليه وسلم الذراع فانتهس منها فلاكها وتناول بشر بن البراء عظما فانتهس منه قال ابن إسحاق اما بشر فساغها واما رسول اللّه صلعم فلفظها وقال ابن شهاب فلما اشترط رسول اللّه صلعم لقمة اشترط بشر فقال رسول اللّه صلعم ارفعوا أيديكم فان كتف هذه الشاة تخبرني انى بقيت فيها فقال بشر بن البراء والذي أكرمك لقد وجدت كذلك في أكلتي فما منعني ان الفظها الا انى أعظمت ان بفضك طعاما فلها سحت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك ورجوت ان لا تكون اشترطها وفيها بغى فلم يقم بشر من مقامه حتى عادلونه كالطيلسان ومات واحتجم رسول اللّه صلعم كامله يومئذ حجمه أبو هند وبقي رسول اللّه صلعم حتى كان وجعه الذي توفى فيه فقال ما زلت أحد من الاكلة التي أكلت من الشاة المسمومة يوم خيبر حتى كان هذا أوان قطع أبهري فتوفى رسول اللّه صلعم شهيدا فأرسل رسول اللّه صلعم إلى اليهودية أسممت هذه الشاة فقالت من أخبرك قال أخبرتني هذا الذي في يدي وهي الذراع قالت نعم قال ما حملك على ما صنعت قالت بلغت من قومي ما لم يخفك عليك فقلت ان كان ملكا استرضا منه وان كان نبيا فسيخبر فتجاوز عنها وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري انها أسلمت وتركها رسول اللّه صلعم وجزم بإسلامها سليمان التيمي ولفظ بعد قولها وان كنت كاذبا أرحت الناس منك وقد استبان بي انك صادق وانا أشهدك ومن حضرك انى على دينك وان لا اله الا اللّه وان محمدا عبده ورسوله قال فانصرف رسول اللّه صلعم عنها حين أسلمت ووقع عند البزاز من حديث أبى سعيد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد سؤاله للمرأة اليهودية واعترافها بسط يده إلى الشاة وقال لأصحابه كلوابسم اللّه قال فأكلنا وذكرنا اسم اللّه فلم يضر أحدا منا قال الحافظ حماد الدين فيه نكارة وغرابة شديدة وذكر محمد بن عمران رسول اللّه صلعم امر بلحم الشاة فاحرق وعن جابر ان رسول اللّه صلعم لما مات بشر بن البراء امر باليهودية فقتلت رواه أبو داود وعن محمد بن عمر بأسانيد له فدفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها قال البيهقي يحتمل انه تركها أولا وقال السهيلي تركها لأنه كان لا ينتقم لنفسه ثم قتلها ببشر قصاصا قال الحافظ تركها لكونها أسلمت
التفسير المظهرى — صفحة 30
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣٠