أبى طالب رأسا والزبير بن العوام رأسا وسره ذلك ابن إسحاق إلى آخره - قال ابن سعد امر رسول اللّه صلعم فجزى غنائم خيبر خمسة اجزاء فكتب في سهم منها للّه وسائر السهمان اغفال وقسم أربعة أخمس على ثمانية عشر سهما كل مائة رجل وللخيل أربعة أسهم - قصة فتح وادي القرى - لما انصرف رسول اللّه صلعم من خيبر إلى وادي القرى فدعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا ففتحها رسول اللّه صلعم عنوة وغنمه بعالى أموال أهلها وأصاب المسلمون منها أثاثا ومتاعا فخمس رسول اللّه صلعم ذلك وترك الأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر .
وَأُخْرى
منصوب عطفا على مغانم كثيرة يعنى أوعدكم مغانم أخرى أو عطفا على هذه يعنى عجل لكم مغانم أخرى بعد هذا أو يفعل محذوف يفسره قد أحاط اللّه بها يعنى قضى لكم مغانم أخرى وعلى التقادير كلها قوله تعالى
لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
صفة أخرى وجاز ان يكون أخرى مرفوعا على الابتداء ولم تقدروا عليها صفة له وقوله تعالى
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
خبر المبتدا أو يكون لم تقدروا عليها خبر المبتدا وقد أحاط اللّه حال من الضمير في عليها والمراد بمغانم فارس والروم وما كانت العرب يقدر على قتال فارس والروم وكان قولا لهم حتى قدروا عليها بالإسلام كذا قال ابن عباس والحسن والمقاتل وقال قتادة هي مكة وقال عكرمة حنين وقال مجاهد كل ما فتح اللّه بعد ذلك وقد أحاط اللّه بها اى استولى فاظفركم أو أحاط اللّه بها علما ان يفتحها لكم
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
وان لم تقدروا عليها .
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
من أهل مكة ولم يصالحوا
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
يحرسهم
وَلا نَصِيراً
ينصرهم .
سُنَّةَ اللَّهِ
منصوب على المصدرية يعنى سن اللّه سنة غلبة أوليائه وأنبيائه على أعدائه قال اللّه تعالى لأغلبن انا ورسلي وقال إن حزب اللّه هم المفلحون ان حزب اللّه هم الغالبون
الَّتِي قَدْ خَلَتْ
اى مضت تلك السنة قديما في الأمم السابقة
مِنْ قَبْلُ
هذا
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
تغيرا .
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ
يعنى كفار مكة
عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
قدمو فيما سبق من حديث انس ان ثمانين رجلا من أهل مكة وفي رواية سبعين هبطوا من جبل التنعيم فاخذوا فعفى النبي صلعم عنهم فنزلت هذه الآية ومن حديث عبد اللّه بن مغفل وفيه إذ خرج علينا ثلاثون شابا الحديث ومن حديث مسلم بن اكوع اخترطت سيفي على أربعة الحديث
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
قرأ أبو عمرو بالياء على الغيبة والضمير راجع إلى الكفار والباقون بالتاء