تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ان الغلبة كانت لليهود في اليومين فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال لأعطين الراية غدا رجلا يفتح اللّه عليه ليس بفرار يحب اللّه ورسوله ويأخذها عنوة وقال بريدة فتباطينا نفسا ان يفتح غدا ويأت الناس ليلتهم أيهم يعطى فلما أصبح غد وأعلى رسول اللّه صلعم كلهم يرجوا ان يعطيها قال أبو هريرة قال عمر فما أحببت الامارة قط حتى كان يومئذ فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصلى صلاة الغداة ثم دعا باللواء وقام قائما قال ابن شهاب فوعظ الناس ثم قال اين على رض قالوا تشتكي عينه فأرسلوا اليه قال سمة فجئت به أقوده فقال له رسول اللّه صلعم مالك قال زمدت حتى لا ابصر ما قدامي قال ادن منى وفي حديث على عند الحاكم فوضع راسي في حجره ثم بزق في يده فدلك بها عيني قالوا فبرء كان لم يكن به وجع قط فما وجمعهما حتى مضى لسبيله ودعا له وأعطاه الراية قال يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليه من حق اللّه وحق رسوله فو اللّه لان يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم فخرج على حتى ركزها تحت الحصن فاطلع يهودي من راس الحصن فقال من أنت قال على قال اليهودي غلبتم والذي انزل التوراة على موسى فما رجع حتى فتح اللّه على يديه - روى محمد بن عمرو عن جابر قال أول من خرج من حصون خيبر مبارزا الحارث أخو مرحب فقتله على رضى اللّه عنه ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن وبرز عامر وكان رجلا طويلا جسيما فقال النبي صلعم طلع عامرا ترونه خمسة اذرع وهو يدعو إلى البراز فخرج اليه علي بن أبي طالب فقتله ثم برز ياسر فبرز له علي بن أبي طالب فقال له الزبير بن العوام أقسمت عليك الا خطية بيني وبينه ففعل فقالت صفية لما خرج اليه الزبير قلت يا رسول اللّه يقتل ابني فقال رسول اللّه صلعم بل ابنك يقتله إنشاء اللّه تعالى فقتله الزبير فقال عليه السلام فداك عم وقال لكل نبي حواري وحواري الزبير وفي حديث سلمة بن الأكوع خرج مرحب يرتجز فقتله على - وروى احمد عن علي قال لما قتلت مرحبا جئت برأسه إلى رسول اللّه صلعم - وروى البيهقي ومحمد بن عمرو عن جابر بن عبد اللّه ان محمد بن مسلمة قتل مرحبا والصحيح ما في صحيح مسلم ان عليا قاتله وروى ابن إسحاق عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلعم قال خرجنا مع علي رض حين بعثه رسول اللّه صلعم فلما دنى من الحصن خرج اليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده فتناول على رض بابا كان عند الحصن فترس به من نفسه فلم يزل بيده وهو يقاتل حتى فتح اللّه ثم ألقاه من يده حين فرغ فلقد رأيتني في نفر سبعة إناثا منهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نقليه - وروى البيهقي من طريقين عن المطلب بن زياد عن ليث بن سليم عن أبي جعفر محمد ابن علي عن ابائه قال حدثني جابر بن عبد اللّه ان عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد عليه المسلمون