وانما اخّر قتلها حتى مات بشر لان بموته يتحقق وجوب القصاص - قصة قدوم جعفر - عن أبي موسى الأشعري قال لما بلغنا مخرج النبي صلعم يعنى من مكة ونحن باليمن خرجنا مهاجرين اليه فالقتنا سفينتنا بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب رض فقال جعفر ان رسول اللّه صلعم بعثنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا رسول اللّه صلعم حين فتح خيبر فاسهم لنا وما قسم لاحد غاب عن فتح خيبر شيئا الا لمن شهد معه الا أصحاب سفينتنا ولما قدم جعفر قال رسول اللّه صلعم واللّه لا أدرى بأيهما افرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ولما نظر جعفر إلى رسول اللّه صلعم خجل وقال رسول اللّه صلعم لأصحاب جعفر لكم هجرتان وقيل رسول اللّه صلعم جعفر بين عينة رواه البيهقي قصة قدوم أبي هريرة والادسيين وعن أبي هريرة قدمت المدينة ونحن ثمانون بيتا من دوس ثم جئنا خيبر وقد فتح رسول اللّه صلعم النطاة وهو محاصر لكثيبة فأقمنا حتى فتح اللّه علينا فكلم المسلمين فاشركنا في سهمانهم رواه أحمد والبخاري في التاريخ والحاكم والبيهقي وابن خزيمة والطحاوي - قصة فدك - فلما سمع أهل فدك بما صنع رسول اللّه صلعم بخيبر بعثوا إلى رسول اللّه صلعم يسألونه الصلح ان يسيرهم ويحقن لهم دفائهم ويخلو الأموال ففعل على انا إذا شئنا أخرجناكم فصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر للمسلمين وكانت فداء خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب فأجلاهم عمر لما اجلى يهود خيبر - قسمة خيبر - ولما كان فتح الوطيع والسلالم بالصلح فكان هذا لنوائب المسلمين واعطفى منه رسول اللّه صلعم الأشعري بين الدوسيين أصحاب السفينتين وهو المراد من قول موسى بن عقبة ان بعض خيبر كان صلحا وكان مشاورة رسول اللّه صلعم أهل الحديبية في اعطائهم ليس استنزالهم عن شئ من حقهم وانما هي المشورة العامة وشاورهم في الأمر قال ابن إسحاق وكانت المقاسم على أموال خيبر على الشق والنطاة والكثيبة وكانت الكثيبة خمس اللّه سهم النبي صلعم وذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وطعم أزواج النبي صلعم وطعم رجال مشوا بين رسول اللّه صلعم وبين أهل فدك بالصلح منهم محيصة بن مسعود أعطاه ثلثين وسقا من شعير وثلثين وسقا من تمر وكانت النطاة والشق في أسهم الغزاة جزاها رسول اللّه صلعم ثمانية عشر سهما نطاة من ذلك خمسة أسهم والشق ثلاثة عشر سهما قسمت على أهل الحديبية من شهد خيبر منهم ومن غاب عنها ولم يغب عنها الا جابر بن عبد اللّه بن حرام قسم له كسهم من حضر كانوا ألفا وأربعمائة رجلا ومائتي فرس كان لفرس سهما ولفارسه سهم وكان لكل رجل سهم وكان سهم رسول اللّه صلعم كسهم أحدهم وكان لكل سهم من سهام خيبر ثمانية عشر رأسا جمع إلى راس مائة سهم كان علي بن
التفسير المظهرى — صفحة 31
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣١