فافتتحوها وانه جرب ذلك فلم يحمله أربعون رجل ورجاله ثقات الا ليث بن سليم هو ضعيف قال البيهقي وروى من وجه اخر ضعيف عن جابر قال اجتمع عليه سبعون رجلا وكان جهدهم ان أعاد والباب - وقال الصالحي قال ورواه الحاكم واللّه اعلم وأصاب من العموص حصن أبى الحقيق سبايا منهم صفية بنت حيى بن اخطب جاء بلال بها وبأخرى معها فمر بهما على قتلى يهود فلما راتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول اللّه صلعم قال اعزبوا هذه الشيطانة وامر بصفية فخرجت خلفه والقى عليها ردائه فعرف المسلمون ان رسول اللّه صلعم اصطفاها لنفسه وقال رسول اللّه صلعم لبلال لما رأى من تلك اليهودية ما رأى انزعت منك الرحمة يا بلال جئت ثمة بامرأتين على قتلى رجالهما وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ان قمر أوقع في حجرها فعرضت روياها على زوجها فقال يا هذا الا انك تتمنين ملك الحجاز محمدا فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها فيها فاتى رسول اللّه صلعم بها وبها اثر منها فسألها فأخبرته هذا الخبر وفي رواية جاء دحية فقال يا نبي اللّه أعطيني جارية من السبي فقال اذهب فخذ جارية فاخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا نبي اللّه أعطيت دحية بنت حيى سيدة قريضة والنضير لا تصلح الا لك قال ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلعم قال خذ جارية من السبي غيرها قال فأعتقها النبي صلعم وتزوجها حتى إذا كان الطريق جهزها له أم سلمة فاهدتها له من الليل فأصبح النبي صلعم عروسا فقال من كان عنده شئ فليجىء به وبسط نطعا فجعل الرجل يجئ بالتمر وجعل الاخر يجئ بالسمن قال واحسبه قد ذكر السويق فحاسو حيسا وكان وليمة رسول اللّه صلعم قال ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها وفي الصحيحين عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الانسية فاننحرناها فلما غلت القدور نادى منادى رسول اللّه صلعم ان ألقوا القدور ولا تأكلوا لحوم الحمر شيئا - وعن ابن عباس قال نهى رسول اللّه صلعم عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبالى ان توطأ حتى يضعن ما في بطونهن قال أتسقي زرع غيرك وعن لحوم الحمر الأهلية وعن لحم كل ذي ناب من السباع رواه الدارقطني روى محمد بن عمر وعدة الحمر التي ذبحوها كانت عشرين أو ثلثين - قال ابن إسحاق كان رسول اللّه صلعم يأخذ الأموال مالا مالا ويفتحها حصنا حصنا حتى انتهوا إلى الحصنين الوطيح والسلالم وكانا اخر حصون خيبر فتحا فجعل اليهود لا يطلعون من حصنهم حتى هم رسول اللّه صلعم ان ينصب عليهم المنجنيق حين رأى انه لا يبرز منهم أحد ولا أيقنوا بالهلكة وقد حصرهم رسول اللّه صلعم أربعة عشر يوما سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلح وأرسل كنانة بن أبي الحقيق رجلا من اليهود ويقال له شماخ
التفسير المظهرى — صفحة 28
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢٨