تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الزبير بن العوام رض الذي صار في سهمه بعد وهو حصن على راس قلة فأقام محاصرهم ثلاثة أيام فجاء اليهودي يدعى غزال فقال يا أبا قاسم توصننى على أن ادلك على ما تستريح به من أهل ونخرج إلى الشق فان أهل الشق قد هلكوا رعبا منك فامنه رسول اللّه صلعم على أهله وماله فقال اليهودي انك لو أقمت شهرا ما بالولهم ذبول تحت الأرض يخرجون بالليل فيشربون منها تم يرجعون إلى قلعتهم فيمنعون منك فان قطعت عنهم شربهم اصحروا لك فسار رسول اللّه صلعم إلى ذبولهم فقطعها فلما قطع عليهم مشاربهم خرجوا وقاتلوا أشد القتال وقتل من المسلمين يومئذ نفر وأصيب من اليهود ذلك اليوم عشرة وافتحه رسول اللّه صلعم وكان هذا آخر صون النطاة فلما فرغ من النطاة تحول إلى الشق وأول حصن بدأ به منها حصن على قلعة يقال لها سموان فقاتل عليها أهل الحصن قتالا شديدا خرج رجل من اليهود يقال له غزول فقتله حباب بن المنذر فخرج رجل اخر من يهود فقتله أبوه دجانة وأخذ درعه وسيفه وجاء به إلى رسول اللّه صلعم فنقله رسول اللّه صلعم ذلك وأحجم اليهود عن البراز فكبر المسلمون ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه يقدمهم أبو دجانة فوجدوا فيه أثاثا ومتاعا وغنما وطعاما فهرب من كان فيه من المقاتلة حتى صاروا إلى حصن النزل بالشق وجعل يأتي من بقي من خل النطاة إلى حصن النزال فغلقوه وامتنعوا فيه أشد الامتناع وزجف رسول اللّه صلعم في أصحابه فقاتلهم وكانوا أشد أهل الشق رميا للمسلمين بالنبل والحجارة ورسول اللّه صلعم معهم حتى أصاب النبل ثياب النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلقت به فاخذ رسول اللّه صلعم النبل فجمعها ثم أخذ لهم كفا من حصى فحصب به حصنهم فرجف الحصن بهم ثم ساخ في الأرض حتى المسلمون فاخذوا أهله أخذا ولما فتح رسول اللّه صلعم حصون النطاة والشق انهزم من سلم منهم إلى حصون الكثيبة وأعظم حصونها القموص وكان حصنا منيعا ذكر ابن أبي عقبة ان رسول اللّه صلعم حاصره قريبا من عشرين ليلة وكانت أرضا وخمسة روى الشيخان عن سهل بن سعد والبخاري وأبو نعيم عن سلمة بن الأكوع وأبو نعيم عن عمرو ابن عباس وسعد بن أبي وقاص الخدري وعمران بن حصين وجابر بن عبد اللّه ومسلم والبيهقي عن أبي هريرة واحمد وأبو يعلى والبيهقي عن علي وأبو نعيم والبيهقي عن بريدة قال بريدة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم يأخذه الشقيقة فيمكث اليوم واليومين ولا يخرج فلما نزل خيبرا أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس فأرسل أبا بكر فاخذ راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقاتل قتالا شديدا ثم نهض فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع ولم يكن فتح وفي حديث على