تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فلينصره ثم إن جماعة من المهاجرين كلموا عبادة بن الصامت وجماعة من الأنصار فكلموا سنانا فترك حقه وكان عبد اللّه بن أبي بن سلول جالسا وعنده عشرة من المنافقين مالك وسويد وقاعس وو أوس بن قبطي وزيد بن الصلت وعبد اللّه بن نبيل ومعتب بن قشير وفي القوم زيد بن أرقم رض غلام حديث السن فقال ابن أبي افعلوها فقد نافرونا وتكاثرونا في بلادنا واللّه ما مثلنا ومثلهم الا كما قال القائل سمن كلبك يا كلك أنا واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعنى بالأعز نفسه وبالأذل رسول اللّه صلعم ثم اقبل على من حضره من قومه فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم اجللتموهم بلادكم وقاسمتوهم أموالكم واللّه لو أمسكتم من جعال ودونه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم وليتحولوا إلى غير بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينقضوا من حول محمد فقال زيد بن أرقم رض أنت واللّه الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد صلعم في عز من الرحمن ومودة من المسلمين فقال عبد اللّه بن أبي اسكت فإنما كنت العب فمشى زيد بن أرقم إلى رسول اللّه صلعم فأخبره الخبر وكره رسول اللّه صلعم خبره وتغير وجهه فقال يا غلام لعلك كذبت عليه فقال لا واللّه يا رسول اللّه لقد سمعت فقال لعله أخطأ سمعك فقال لا واللّه يا رسول اللّه قال لعله شبه عليك قال لا واللّه يا رسول اللّه وشاع في العسكر قول ابن أبي وليس في الناس حديث الا ما قال ابن أبي وجعل الرهط من الأنصار يلومون الغلام ويقولون عمدت إلى سيد قومك تقول عليه ما لم يقل وقد ظلمت وقطعت الرحم فقال زيد رض واللّه لقد سمعت ما قال واللّه ما كان في الخزرج رجل أحب إلى أبى من عبد اللّه بن أبي ولو سمعت هذه المقالة من أبى لنقلتها إلى رسول اللّه صلعم وانى لا رجو ان ينزل اللّه على نبيه ما يصدق حديثي فقال عمر بن الخطاب رض دعني اضرب عنقه يا رسول اللّه وفي رواية قال عمر مر عباد بن بشيرا وقال محمد بن مسلمة فليأتك رأسه قال رسول اللّه صلعم فكيف يا عمر إذا يحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه ولكن اذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول اللّه صلعم يرتحل فيها فإنه كان في حر شديد ولم يكن يرتحل حتى يبرد ولم يشعر العسكر الا ورسول اللّه صلعم قد طلع على ناقته القصوى فارتحل الناس وأرسل رسول اللّه صلعم إلى عبد اللّه بن أبي فاتاه فقال أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني فقال عبد اللّه واللّه الذي انزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك وان زيد الكاذب وكان عبد اللّه في قومه شريفا عظيما فقال من حضر من الأنصار من أصحابه يا رسول اللّه عسى ان يكون الغلام أو هم